علي أكبر السيفي المازندراني

90

مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة

ذلك بهم عقب موتهم ، كان ذلك ممّا حرّمه اللَّه ورسوله . وهؤلاء يأتون من لطم الخدود وشق الجيوب ودعوى الجاهلية وغير ذلك من المنكرات بعد موت الميّت بسنين كثيرة ، ما لو فعلوه عقب موته لكان ذلك من أعظم المنكرات التي حرّمها اللَّه ورسوله ، فكيف بعد هذه المدّة الطويلة . . . ومن المعلوم أنّه قد قتل من الأنبياء وغير الأنبياء ظلماً وعدواناً من هو أفضل من الحسين » « 1 » . وقال : « وكذلك حديث عاشورا . . . وأقبح من ذلك وأعظم : ما تفعله الرافضة من اتّخاذه مأتماً يقرأ فيه المصرع ، وينشد فيه قصائد النياحة » « 2 » . وقال : « ثم إنّ هؤلاء الشيعة وغيرهم يحكون عن فاطمة من حزنها على النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ما لا يوصف ، وإنّها بنت بيت الأحزان ، ولا يجعلون ذلك ذمّاً لها ، مع أنّه حزن على أمرٍ فائت لا يعود . وأبو بكر إنّما حزن عليه في حياته خوف أن يقتل ، وهو حزن يتضمّن الاحتراس . ولهذا لمّا مات لم يحزن هذا الحزن ، لأنّه لا فائدة فيه ! » « 3 » . هذا ما قال ابن تيمية وتبعه محمد بن عبد الوهاب وأتباعهما من الوهابيين .

--> ( 1 ) منهاج السنة : ج 1 ، ص 52 - 55 ( 2 ) المصدر : ج 8 ، ص 151 . ( 3 ) المصدر : ج 8 ، ص 459